أبي النصر أحمد الحدادي

387

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

وقوله : وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ « 1 » ، قوله : قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ « 2 » . مسألة - وإن سئل عن قوله تعالى : ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ « 3 » ، أيّ شيء قيل للرسل ؟ وأيّ شيء قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ الجواب عنه : قد قيل ثلاثة أقاويل : أحدها : يحتمل أنّه يقال : ما أمرناك بتبليغ الرسالة إلا كما أمرنا به الرّسل من قبلك . والثاني : ما أمرت بالصبر على أذاهم إلا كما أمر الرسل من قبلك ، فإنّهم صبروا على أذاهم ، فاصبر أنت أيضا . والثالث : ما يقال لك من الشتم والتكذيب إلا مثل ما قيل للرسل من قبلك ، وهم صبروا فاصبر أنت أيضا كما صبروا ، واللّه أعلم . مسألة : فإن سئل عن قوله تعالى : وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ « 4 » . في أي موضع أمروا بذلك ؟ قلنا : قوله تعالى : فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ « 5 » الآية . * * *

--> ( 1 ) سورة الحجر : آية 94 . ( 2 ) سورة إبراهيم : آية 31 . ( 3 ) سورة فصلت : آية 43 . ( 4 ) سورة النساء : آية 60 . ( 5 ) سورة البقرة : آية 256 .